الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٩٣ - تفسير الآيات = تفسير قوله تعالى «وَ كَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا»
إنها مهاجر نبي ، وليس ذلك لأحد [١] حتى يكون ذلك ، فقال لهم : إني [٢] مخلف فيكم من أسرتي [٣] من إذا كان ذلك ساعده ونصره ، فخلف [٤] حيين : الأوس والخزرج ، فلما كثروا بها [٥] كانوا [٦] يتناولون أموال اليهود ، وكانت اليهود تقول لهم : أما لو قد [٧] بعث [٨] محمد ليخرجنكم [٩] من ديارنا وأموالنا ، فلما بعث الله عزوجل محمدا صلىاللهعليهوآله آمنت به الأنصار ، وكفرت به اليهود ، وهو قول الله عزوجل : (وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكافِرِينَ) [١٠]». [١١]
١٥٢٩٧ / ٤٨٢. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، قال :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله تبارك وتعالى : (وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ) قال : «كان قوم فيما بين محمد وعيسى صلى الله عليهما ، وكانوا يتوعدون [١٢] أهل الأصنام بالنبي صلىاللهعليهوآله ، ويقولون : ليخرجن نبي ، فليكسرن أصنامكم ، وليفعلن بكم [١٣] وليفعلن [١٤] ، فلما خرج
[١] في المرآة : «قوله : ليس ذلك لأحد ، أي السلطنة في المدينة ؛ لأن نزوله فيها كان على جهة السلطنة».
[٢] في «د ، ع ، م ، بح ، بس ، جد» وتفسير العياشي : «فإني». وفي الوافي : «فإنني».
[٣] الاسرة : عشيرة الرجل وأهل بيته ؛ لأنه يتقوى بهم. النهاية ، ج ١ ، ص ٤٨ (أسر).
[٤] في تفسير العياشي : + «فيهم».
[٥] في «م» وحاشية «د» : «فيها». وفي «د ، ع ، ل ، بس» : ـ «بها».
[٦] في «بن» : «وكانوا».
[٧] في «بف» وتفسير العياشي : ـ «قد».
[٨] في «جت» والوافي : + «فيكم».
[٩] في «م ، بف» وتفسير العياشي : «لنخرجنكم».
[١٠] البقرة (٢) : ٨٩.
[١١] تفسير العياشي ، ج ١ ، ص ٤٩ ، ح ٦٩ ، عن أبي بصير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٢٦ ، ح ٢٥٥٠٧ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ٢٢٥ ، ذيل ح ٤٩.
[١٢] «التوعد» : التهدد بمعنى التهديد والتخويف. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٦٣ (وعد) ؛ وج ٣ ، ص ٤٣٣ (هدد).
[١٣] في «بح» : ـ «بكم».
[١٤] في الوافي : «ويفعلن».